الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
107
مرآة الرشاد
مؤنتها ، ولم تقدر الا على قراءة كتاب التعزية لعيالك في اليوم والليلة مرة فافعل ، فإنه عزيز اللّه تعالى ، لوصوله في
--> - بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام خصوصا - فادعني أجيبك إلى ملتمسك ، وازدك فوق مرادك فقال آدم : يا الهي وقد بلغ عندك محلهم ، انك بالتوسل بهم تقبل توبتي ، وتغفر خطيئتي ، وانا الذي سجدت له ملائكتك ، وابحته جنتك ، وزوجته حواء أمتك ، واخدمته كرام ملائكتك . قال اللّه تعالي : ( يا آدم انما أمرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك إذ كنت وعاء هذه الأنوار ، ولو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك ان أعصمك منها ، وان افطنك لدواعي عدوك إبليس حتى تحترز منها ، لكنت قد فعلت ذلك ، ولكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي ، فالآن فبهم ادعني لأجيبك ) فعند ذلك قال آدم : اللهم بجاه محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والطيبين من آلهم لما تفضلت بقبول توبتي ، وغفران زلتي واعادتي من كرامتك إلى مرتبتي . فقال اللّه عز وجل : قد قبلت توبتك وأقبلت برضواني عليك ، وصرفت آلائي ونعمائي إليك ، واعدتك إلى مرتبتك من كراماتي ، ووفرت نصيبك من رحمائي ، فذلك قوله عز وجل « فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ » . ومنهم إبراهيم عليه السّلام راجع تفسير الصافي ص 321 في تفسير قوله تعالى « يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » . عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ان إبراهيم عليه السّلام لما القي في النار قال : « اللهم إني أسألك بحق -